أبو عمرو الداني
420
جامع البيان في القراءات السبع
مذهب ورش في ضم ميم الجمع 1102 - وروى ورش عن نافع بضمّ الميم وإلحاقها واوا في حال الوصل إذا التقت بهمزة لا غير ، نحو قوله : عليهم أأنذرتهم أم لم [ البقرة : 6 ] ، وإليكم أيديهم [ المائدة : 11 ] وء أنتم أعلم [ البقرة : 140 ] وشبهه حيث وقع ، وسكنها بعد ذلك في جميع القرآن ما لم يلق ألف وصل . وهذا مما لا خلاف عنه فيه إلا ما حدّثناه خلف بن إبراهيم المقرئ ، قال : حدّثنا أحمد بن أسامة ، قال : حدّثنا أبي ح « 1 » . وحدّثنا فارس بن أحمد [ قال حدثنا جعفر بن أحمد البزاز ] « 2 » ، قال حدّثنا محمد بن الربيع ، قالا « 3 » حدّثنا يونس ، قال : أقرأني عثمان « 4 » سواء عليهم أأنذرتهم بجرّ الميم إذا لقيت الألف ، قال : وقال لي عثمان : إن شئت تجرّها وإن شئت وقفتها « 5 » . قال يونس : وأحبّ إليّ الوقف « 6 » ما لم يكن الألف واللام ، فإنها تجرّ على كل حال إذا لقيتها ، قال محمد بن الربيع : وقال لي مواس بن سهل المقرئ : تجرّ الميم إذا لقيت ألفا أصلية . 1103 - قال أبو عمرو : ولم يأت بالتخيير بين الضم والإسكان في ذلك عنه غير يونس ، وفي عبارته عن الضمّ بالجرّ يجوز ، وذلك جائز فيما يلحق فيه الميم واوا في اللفظ لا غير ، كأنه عبارة عن الصلة والحطّ ، فأما ما لا يلحق فيه واوا فلا معنى للجرّ فيه إلا ما يفهم من مراد الضم بذلك على أنه ربما أشكل على السامع ، فتوهّم أنه يراد به الكسر الذي هو عدول عن المذهب وخروج عن الأصل . 1104 - وحدّثنا « 7 » عبد العزيز بن جعفر ، قال : حدّثنا عبد الواحد بن عمر ، قال :
--> ( 1 ) اسمه أسامة بن أحمد بن عبد الرحمن . انظر الطريق / 80 . وإسناده صحيح . ( 2 ) سقط من ت ، م . وقد تقدم الإسناد صحيحا . انظر الطريق / 82 . ( 3 ) في ت ، م : ( قال ) . وهو خطأ ، لأن المقصود جمع الطريقين على يونس بن عبد الأعلى . انظر الطريقين / 80 ، 83 . ( 4 ) عثمان هو ورش . وفي ت ، م زيادة بعد ( عثمان ) ، ( شئت تجرها ) . وهي زيادة نقلها نظر الناسخ خطأ من السطر التالي . ( 5 ) أي أسكنتها . ومعنى تجرها أي تضمها كما سيأتي في كلام المؤلف في الفقرة التالية . ( 6 ) في م : ( أحب إلى توقف ) . ( 7 ) محمد بن أحمد بن الهيثم تقدم . وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان .